الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
25
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
الإجماع » « 1 » . وادعى صاحب البحر الزّخار الإجماع ، وقال : « العلم ، فيجب كونه مجتهدا إجماعا ليتمكن من إجراء الشّريعة على قوانينها » « 2 » . وقال الجرجانيّ : « الجمهور على أهل الإمامة ، ومستحقها من هو مجتهد في الأصول ، والفروع ليقوم بأمر الدّين متمكنا من إقامة الحجج ، وحلّ الشّبهة في العقائد الدّينّية ، مستقلا بالفتوى في النّوازل ، وأحكام الوقائع ، نصّا ، واستنباطا ؛ لأنّ أهم مقاصد الأمّة حفظ العقائد ، وفصل الحكومات ، ورفع المخاصمات ، ولن يتم ذلك بدون هذا الشّرط » « 3 » . تصح البيعة لهذا الحاكم إذا كان الأمر ، أو متعلقه شرعيا ، واجبا كان أم مندوبا ، أم مباحا ، فلا تصح البيعة للقيام بمعصية اللّه تعالى ، أو على أمر سلبي فيه مفسدة ، كمبايعة معاوية ، وغيره في محاربة الإمام عليّ عليه السّلام . ويتضح ذلك أيضا من قول الإمام الصّادق عليه السّلام : « إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرّضا من آل محمّد ، ولو ظفر لو في بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه » « 4 » . وعن ابن عمر قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على المرء المسلم السّمع ، والطّاعة فيما أحبّ ، وكره ، إلّا أن يأمر بمعصية فلا سمع ، ولا طاعة » « 5 » .
--> ( 1 ) انظر ، نهاية المحتاج إلى شرح المهناج : 7 / 398 . ( 2 ) انظر ، البحر الزّخّار : 5 / 279 . ( 3 ) انظر ، شرح المواقف : 8 / 349 . ( 4 ) انظر ، وسائل الشّيعة : 11 / 36 ط 5 دار التّراث العربيّ . ( 5 ) انظر ، صحيح البخاريّ ج 3 : باب السّمع والطّاعة من كتاب الأحكام .